الشنقيطي
226
أضواء البيان
ثالثاً قوله لها : * ( إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ ) * ورسول ربها هو جبريل عليه السلام ، وليس روحه تعالى . رابعاً : قوله : * ( لاًّهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً ) * ، ولم يقل لأهب لك روحاً من الله . ومن هذا أيضاً قوله تعالى للملائكة * ( إِنِّى خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ ) * يعني آدم عليه السلام * ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى ) * أي نفخت فيه الروح التي بها الحياة ، * ( فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ ) * . فلو أن الروح من الله لكان آدم أولى من عيسى ، لأنه لم يذكر إرسال رسول له ، وقد قال تعالى : * ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) * ، فكذلك عيسى عليه السلام لما بشرتها به الملائكة ، * ( قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ قَالَ كَذَالِكَ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) * ، فكل من آدم وعيسى ، قال له تعالى * ( كُنَّ * فَكَانَ ) * والله تعالى أعلم .